السبت، نوفمبر 14، 2009

رصيدك منخفض

بسم الله الرحمن الرحيم
موقع مداد

كتاب الاختلاط
 
 

مداد

{{ مشاهد التوحيد }}

إنَّ منْ مشاهدِ التوحيدِ عند الأذيَّةِ ( استقبالِ الأذى من الناسِ ) أموراً :
أولُها مشهدُ العَفْوِ : وهو مشهدُ سلامةِ القلبِ ، وصفائهِ ونقائِه لمنْ آذاك ، وحبُّ الخيرِ وهي درجةٌ زائدةٌ . وإيصالُ الخَيْرِ والنَّفعِ له ، وهي درجة أعلى وأعظمُ ، فهي تبدأ بكظْمِ الغَيْظِ ، وهو : أنْ لا تُؤذي منْ آذاك ، ثمَّ العفو ، وهو أنْ تسامحهُ ، وأنْ تغفرَ له زلَّتهُ . والإحسانِ ، وهو : أنْ تبادله مكان الإساءةِ منه إحساناً منك ، ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ، ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) ، ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ) .وفي الأثرِ : (( إنَّ الله أمرني أنْ أصِلَ منْ قطعني ، وأنْ أعفو عمَّنْ ظلمنِي وأنْ أُعطي منْ حَرَمَنِي )) .
ومشهدُ القضاءِ : وهي أنْ تعلم أنه ما آذاك إلا بقضاءٍ من اللهِ وقَدَرٍ ، فإنَّ العبد سببٌ من الأسبابِ ، وأنَّ المقدر والقاضي هو اللهُ ، فتسلِّمَ وتُذْعن لمولاك .
ومشهدُ الكفارةِ : وهي أنَّ هذا الأذى كفارةٌ منْ ذنوبك وحطٌّ منْ سيئاتِك ، ومحوٌ لزلاّتِك ، ورفعةٌ لدرجاتِك ، (  فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) .
من الحكمةِ التي يؤتاها كثيرٌ من المؤمنين ، نَزْعُ فتيلِ العداوةِ ، (  ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ  ) ، (( المسلمُ منْ سلِم المسلمون منْ لسانِه ويدهِ )) . أيْ : أن تَلْقَى منْ آذاك بِبِشر وبكلمةٍ لينةٍ ، وبوجهٍ طليقٍ ، لتنزع منهُ أتون العداوةِ ، وتطفئ نار الخصومِة ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ) .
 ومنْ مشاهدِ التوحيدِ في أذى منْ يؤذيك :
مشهدُ معرفةِ تقصيرِ النفسِ : وهو انَّ هذا لم يُسلَّطِ عليك إلا بذنوبٍ منك أنت ، (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ) ، (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ  )

وهناك مشهدٌ عظيمٌ ، وهو مشهدٌ تحمدُ الله عليهِ وتشكرُه ، وهو : أنْ جعلك مظلوماً لا ظالماً . وبعضُ السلفِ كان يقولُ : اللهمَّ اجعلْني مظلوماً لا ظالماً . وهذا كابنْيْ آدم ، إذ قال خيرُهما : ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) .
وهناك مشهدٌ لطيفٌ آخرُ ، وهو : مشهدُ الرحمةِ وهو : إن ترْحَمَ منْ آذاك ، فإنهُ يستحقُّ الرحمةَ ، فإنَّ إصراره على الأذى ، وجرأته على مجاهرةِ اللهِ بأذيةِ مسلمٍ : يستحقُّ أن ترقَّ لهُ ، وأنْ ترحَمَهُ ، وأنْ تنقذه من هذا ، (( انصرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً )) . من كتاب "لا تحزن"



* * * * * * *  



فئة موفقة، وجوههم مسفرة ، وجباههم مشرقة ، وأوقاتهم مباركة ، فإن كنت منهم فاحمد الله على فضله ، وإن لم تكن جملتهم فدعواتي لك أن تلحق بركبهم، أتدري من هم ؟إنهم أهل الفجر.



إن الله تعالى لم يخلق هذه الخليقة إلا لهدف عظيم ، ولغاية مهمة ، وهي عبادة الله سبحانه وتعالى وتوحيده ، و إفراده بالعبادة ، فيعبد الله جل وعلا ولا يشرك معه غيره ، وهذا ما بينه ربنا سبحانه وتعالى بقوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، أي يوحدوه ويفردوه بالعبادة، ولا يشركون مع الله سبحانه وتعالى غيره.



كان عمر رضي الله عنه يقول لأصحابه: " تعالوا نزدد إيماناً ". وابن مسعود رضي الله عنه يقول: " اجلسوا بنا نزدد إيماناً " , و كان يقول في دعائه : " اللهم زدني إيماناً ويقيناً وفقهاً". وكان معاذ رضي الله عنه يقول: " اجلسوا بنا نؤمن ساعة ".



من رحمة الله سبحانه و تعالى بالعباد أن يرسل من حين إلى آخر ببعض الآيات الدالة على عظمته وربوبيَّته وجلاله، ليتوب الناس إليه بعد طول فتور، وليخافهُ المذنبون بعد غفلة وغرور، وليُقْلع أهل الشرِّ عن جميع الشرور.



مأزقنا مع أطفالنا يكمن في أنهم يعيشون في زمن تبعثرت فيه الحدود بين الثقافات ، فلم يعد هناك مجال لخصوصية الثقافة في أي مكان في العالم ، ولذلك نعيش معهم جهاداً مستمراً لدرء الأخطار عنهم ، ولتقديم ما هو مفيد ونافع وممتع لهم دون أن يمسهم أذى تلك الثقافات التي لوثت حتى الهواء الذي يتنفسونه.



الأحاديث الدالة على فضل العمرة وعظيم ما رتب الله عليها من الثواب، تدل على فضل الإكثار من الاعتمار، وأنه ليس للعمرة وقت خاص بها لاتصح إلا فيه، بل كل السنة وقت لها سوى أيام الحج.


السبت، نوفمبر 07، 2009

للعائلات فقط !!!!!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
التعامل الشرعي مع الأوبئة
 
 
مداد

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك أنواعا من العقوبات تصيب الناس عقوبة لهم عند اقترافهم لأنواع من القبائح والمعاصي كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم". وهو حديث صحيح.
 وفي آخر الزمان وبين يدي الساعة عندما تكثر الفتن والقتل، ويزداد الظلم، ويُخون الأمين ويؤتمن الخائن، وترفع الأمانة من جذر قلوب الرجال عند ذلك تكثر الزلازل وتتغير الأرض كما جاء في حديث جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، و يتقارب الزمان، و تظهر الفتن، ويكثر الهرج". وهو القتل.
وفي حديث سلمة بن نفيل السكوني بسند حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل".



* * * * * * *



وصف القرآن الكريم في كثير من آياته بيت المقدس ومسجده بالبركة وهي النماء والزيادة في الخيرات والمنح والهبات؛ حيث قال سبحانه وتعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) .




خلق الله تعالى كلاً من الذكر والأنثى وجعل لهما من الخصائص والمميزات ما تتحقق به عمارة الأرض وتحقق المصالح للناس، وأوجب الله تعالى في شرائع الأنبياء كافة ما ينظم العلاقة بين الجنسين، ومنعهم من كل ما يهدم كيانهم الإنساني أو يخدش مسلكهم الأخلاقي.




شؤم المعاصي لا يتوقف عند فاعلها فيؤثر في قلبه وبدنه ودينه ورزقه وفقط، وإنما يتعدى هذا الشؤم ليصيب من حوله فيغير من أخلاق زوجته وأولاده بل وحتى في خلق دابته كما قال بعض السلف: "إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وامرأتي".




في آيات القرآن الكريم تصريح بأن العملية الكونية من إنشاء السحاب، وهطول الأمطار، وإنبات الأرض آية من آيات الله تعالى، قال الله عز وجل :{وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}[12].




لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.




إذا حل نور الله في قلب المؤمن، واستنار بالإيمان بالله، ومعرفة الله، ومحبة الله وذكر الله وتوحيده ، فذاك هو القلب الذي ينبض بالحياة، قال الله عز وجل:"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" . سورة الأنعام.




هكذا يريدنا الله تعالى مصبوغين بصبغةٍ واحدة ، لونها أجمل الألوان وأحسنها ،
{ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ } ، إنها صبغة الدين الحق ، والعبادة لله وحده ، والتسليم له في كل الأمور ، والسير على جادة واضحة لا اضطراب فيها ولا خلل ، ولا تبديل فيها ولا تغيير .




نسمع أحياناً من بعض الناس من يُـردِّد  : شاوروهن واعصوهـن !!!أو شاوروهن وخالِفوهـن !!! وقيل ... وراء كل مشكله ابحث عن امرأة .





فلست أدري كيف تلقى الكثيرون هذه العبارة بصدر رحب ، واطمأنوا إلى مرادفاتها ومثيلاتها كـ (قسم العوائل) ممنوع دخول العُزّاب ونحوها .